مهدي مهريزي
219
ميراث حديث شيعه
وقد عرفت بعض الأسماء لكلّ واحد من تلك المسمّيات ، لكن هنا أعني في الاثني عشريّات أسماء أخرى لتلك المسمّيات عليها مدار الكائنات من العلويّات والسفليّات ، البسائط والمركّبات ؛ وها أقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الأوّل : الحيثيّة الماهيّة المركّبة الكلّيّة الجامعة لجنس الأجناس وفصل الفصول ، وهذه ببرهان العقل والتطابق لابدّ وأن يكون منحصراً في واحد ثنائي وثنائيّ وحداني مرتبة التكسّر والاتّحاد من غير سوء وإلحاد ، بسيطاً في تركّبه ومركّباً في بساطته ، وهذا لا يكون إلّا من عنده الأطراف اعتنقت ، والأكناف انطوت ، وللَّه درّ قائله يقول في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله في منظومه : « تعانقت الأطراف عندي وانطوى * بساط السويّ عدلًا بحكم السويّة » وهذا الكلام منه إشارة إلى شدّة قرب القابل والفاعل حتّى كأنّه كاد أن يكون واحداً ، أو أن يصير متّحداً ، كما أشار إليه - سبحانه وتعالى - أيضاً بقوله : « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » « 1 » . هذا الشخص ببرهان البصر والتقسيم في المواليد لا منها غاية العناصر ، ثمّ من المواليد في الحيوان لأنّها كمالها ، ثمّ من الحيوان في الإنسان لأنّه أقصاها ، ثمّ منها في أتمّها ، وأتمّها أشهرها وأذكاها لأنّه أقصى قصواها ، وهو النبيّ الختمي ؛ للأدلّة النقليّة والعقليّة والتطبيقيّة والشهوديّة والعرفانيّة ، وهذا الشخص بحكم الظنّ وشهادة ما سبقت من الأدلّة له جهة اتّحاد ومساواة مع الوليّ الختمي ، فافهم واغتنم . الثاني : الحيثيّة الجامعة لحيثيّتي الحقيقة النوعيّة والحقيقة الشخصيّة ، ومظهر هذين الاعتبارين : الحسن والحسين [ عليهما السلام ] ؛ فإنّهما عين الإنسان وإنسان العين ، وذلك بالأدلّة المذكورة أيضاً ؛ فإنّ تلك الأدلّة جارية في تعيين مظاهر تلك الحيثيّات إلى آخر تلك الاثني عشريّات . الثالث : الحيثيّة الجامعة لما هو بالفعل في القوّة الفعليّة القريبة إلى الفعل بحسب تجوهر الذات ، واجتماع الحيثيّات والصفات ، ومظهرها فاطمة الزهراء عليها السلام ؛ لأنّها ليلة
--> ( 1 ) . سورة النور ، الآية 35 .